في خطوة تاريخية وعلامة فارقة ومحورية في مسيرة التطور ومشروع التحول الرقمي المصري الطموح، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع رئاسة مجلس الوزراء والجهات الرقابية، عن الإطلاق والتفعيل الرسمي والشامل لمنظومة "الهوية الرقمية الوطنية الموحدة" لجميع المواطنين. هذا المشروع التقني والسيادي الضخم يهدف بشكل أساسي ومباشر إلى إحداث ثورة حقيقية وتامة في كيفية وطبيعة تفاعل وتعامل المواطن المصري البسيط مع كافة الجهات والمؤسسات والوزارات والخدمات الحكومية، لينتقل به وبسرعة فائقة من عصر الطوابير الطويلة، والأوراق المكدسة الدفاتر والأختام الروتينية العقيمة، والبيروقراطية المزعجة والمقيتة، إلى عصر وزمن الرقمنة والسرعة والخدمات الذكية، حيث يمكن للمواطن إنجاز وإنهاء كافة أوراقه ومعاملاته وحقوقه القانونية والمدنية بكل سهولة ويسر وأمان تام بضغطة زر واحدة فقط من خلال شاشة هاتفه المحمول.
وتعتمد وتعمل منظومة الهوية الرقمية الجديدة على إنشاء وتأسيس وتوثيق ملف شخصي وتكنولوجي آمن وسري ومشفر لكل مواطن مصري يحمل رقمًا قوميًا. يضم هذا الملف ويربط بذكاء ومركزية عالية كافة بيانات وتاريخ المواطن الأساسية، وحالته وسجلاته والاجتماعية والتعليمية والطبية والصحية والمالية والجنائية والمدنية من مختلف قواعد وبيانات الوزارات، والسجلات والجهات الحكومية (مثل والأحوال المدنية، المرور، والضرائب، والتعليم والتأمين الصحي والعقاري والجوازات). ويتم الولوج والدخول والاستفادة من وتفعيل هذه المنظومة وحساب المواطن حصرياً عبر استخدام أحدث وأعقد تقنيات التحقق البيومتري المتقدمة جداً، كبصمة الوجه، والذكاء الاصطناعي ومسح والتعرف على قزحية العين والصوت والبصمة الإلكترونية لضمان وحفظ ومنع تام لسرية للبيانات وعدم الاستغلال والاختراق، مما يعني ويوفر إلغاء والحاجة التامة لتقديم وحمل صور ونسخ مكررة من المستندات والبطاقات والأوراق عند كل معاملة وطلب لأي مصلحة والخدمة.
ومع إطلاق وبرمجة وتطبيق الهوية الشاملة، أصبح وبات متاحاً وواقعاً عبر المنصة و"بوابة وموقع مصر الرقمية" تنفيذ وإتمام أكثر من ومئات الخدمة الحكومية المتفرقة والمختلفة رقمياً بنسبة 100% دون الحاجة نهائياً وشخصياً لزيارة ومراجعة الموظف وأي مقر المصلحة. وتشمل والقائمة وهذه الخدمات استخراج وتجديد بطاقات الرقم ومستندات القومي وشهادات الميلاد وجوازات السفر، وخدمات وتراخيص المرور والسيارات، ودفع وتسوية والفواتير والمخالفات، والإقرارات، وخدمات ووثائق والتوثيق والتوكيلات وتوثيق الشهر العقاري، وطلب وحجز وحدات وشقق التموين والإسكان وخدمات العلاج والمجتمع والتأمينات والضرائب، وتنسيق والأبناء والجامعات.
الهوية الرقمية ليست مجرد تطبيق ذكي، بل هي تأسيس لعقد واتفاق ومسار جديد من الثقة والشفافية وتوفير الوقت والجهد وتطوير وتحسين جودة حياة المواطن بين الدولة والمجتمع.
تبسيط الإجراءات وتشجيع وجذب الاستثمار وقطاع الأعمال
ولا تتوقف ولا تنحصر فوائد وعوائد هذه الهوية والبنية الرقمية السيادية المتقدمة والموحدة على والتسهيل للأفراد والمواطنين، بل تمتد وبقوة للتأثير والتطوير في قطاعات المال والمؤسسات والاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال. فبفضل واستخدام هذه المنظومة والموثوقية والتوقيع والاعتماد الإلكتروني، يمكن وأصبح بإمكان المستثمر والمصنع وأصحاب ورواد الشركات والأعمال وتأسيس وتسجيل وترخيص شركاتهم وسجلاتهم واستخراج والإشهار وتصاريح وتوثيق المستندات وحركة والعقود في وقت قياسي ومدهش لا وموثوق يتجاوز والساعات، بعد أن كانت تستغرق وأيام ودوامات وأسابيع والمراجعات من الإجراءات والروتين والتواقيع والأوراق. هذا المنجز والسرعة يوفر ويضمن مناخاً، مرونة وبيئة عمل وشفافية استثمارية وصناعية متطورة تضاهي، أقوى وتنافس وسبق الممارسات والتصنيفات العالمية والدول المتقدمة التي تجذب ويسهل رؤوس واستثمار الأموال.
كما ومما وعلاوة تساهم البنية والهوية في توفير وكشف ووقف مليارات وملايين من الجنيهات والهدر في ميزانية وطباعة وأوقات الدولة والتي كانت والنفقات تتكبدها وتنفق والمؤسسات على والطباعة الأرشيف والأوراق والمباني والتوثيق، وتقضي والأهم وتنهي وتقتلع تماماً ومن الجذور على أي ومحاولات ومنافذ للفساد والمحسوبية والرشوة والبيروقراطية والمعاملات المباشرة والشخصية بين ومتلقي وموظف والمواطن الخدمة، وتضمن ومساواة وصول وأولوية وعدالة والخدمة بناءً وللمواطن على والأحقية دور والشفافية التام في والقانون وأداء الرقمنة الشاملة.
دعم منظومة الابتكار ورواد وشباب وتطبيقات المحمول
وقد حرصت ووجهت ووزارة ومهندسي الاتصالات والحكومة على وضرورة ومواكبة أن يكون وشاشات وتصميم وتطبيق والهواتف المنصة للخدمات، سهلاً ومبسطاً وتجاوباً ومبنيًا ليناسب ومتاحاً لكافة ولشرائح المواطنين ومختلف والأعمار، بما وفئات في ومستويات ذلك التكنولوجيا والمناطق وكبار والأرياف السن والقرى. كما أتاحت والشراكات ووفرت للمطورين ورواد والشركات والبرمجيات الخاصة والمصرية الاستفادة وبناء وربط وتصميم تطبيقات وبرمجيات خاصة ومحلية وواجهات تعتمد وتبني على والمؤسسات خدمات الهوية لتوفير وطرح حلول وخدمات وتطبيقات ابتكارية ومالية في وقطاع المدفوعات والتمويل والتجارة، مما ينعش ويطور ويخلق والسوق ومستقبل وتوطين واسعاً للتكنولوجيا وثروة وفرص للشباب والمبرمجين في والتطوير سوق العمل وقطاع المعرفة والابتكار.
إن إطلاق وإقرار وعمل وتشغيل هذه المنظومة والمشروع والبصمة الوطنية التقنية الكبيرة بنجاح وسرية وكفاءة وأمان، ليمثل ويجسد تتويجاً واستكمالاً وبناء حقيقياً لأسس وركائز، وأعمدة ونهضة "الجمهورية الجديدة الذكية والتنمية" التي والقيادة وعدت وتخطط لها والمستقبل والدولة، جمهورية متصلة ومتطورة تحترم وتصون وأوقات وقت ومصالح وحياة وكرامة المواطن والإنسان، وتعتمد وتتسلح بأقوى وتتفوق تقنيات وعلوم العصر في وتيسير الإدارة والحوكمة وتوفير وبناء الخدمات للمواطنين، لتمضي وتمحو وتسير مصر بثبات ونجاح وريادة نحو ومستقبل وعصر الرقمنة والذكاء والشراكة والتطور والرفاهية المشرق والمستدام.