سوق المال

البورصة المصرية تسجل مستويات قياسية مع طرح حصص في كبرى الشركات الحكومية

مؤشرات وتداولات البورصة المصرية الخضراء

شهدت البورصة المصرية ومؤشراتها الرئيسية خلال جلسات التداول المتتالية الأخيرة زخماً وحالة من الانتعاش غير المسبوق في تاريخ وسجل التداولات وسوق المال المحلي. حيث تمكن المؤشر الرئيسي للسوق وعدد كبير من المؤشرات القطاعية من كسر حواجز ومستويات المقاومة التاريخية وتسجيل نقاط قراءة وأرقام قياسية تاريخية لم تشهدها الساحة المالية المصرية من قبل. يأتي هذا الصعود القوي والواضح والمستقر ليعكس بجلاء نجاح السياسات المالية الرشيدة وقوة الاقتصاد وتنامي ومضاعفة ثقة المستثمرين والمؤسسات والصناديق الأجنبية، الخليجية، والمحلية في متانة وعوائد السوق المصري، ومدى فعالية استراتيجية والتوجه القوي نحو تنشيط الاقتصاد الحر وتشجيع وإطلاق يد الاستثمار الخاص ومشاركته بقوة في ملكية وإدارة أصول وشركات وقطاعات الدولة الاستراتيجية والتجارية.

وقد لعب برنامج "طروحات الشركات الحكومية" الذي أقرته وسارعت بتفعيله الحكومة والمجموعة الاقتصادية المصرية، دور المحرك والمحفز الرئيسي والجوهري لهذا الارتفاع والنشاط اللافت. حيث شمل البرنامج طرح حصص رئيسية ومؤثرة من كبرى الشركات والبنوك الحكومية والأصول الناجحة ذات الربحية العالية والمستدامة للمستثمر الاستراتيجي والاكتتاب العام بالأسواق، في إطار تفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة ورغبتها الصادقة. لقد قوبلت هذه الطروحات الاستثنائية القوية بطلب هائل وتغطيات قياسية ومكثفة من قبل صناديق الاستثمار السيادية والعالمية وكبار المستثمرين، مما يؤكد بلا مواربة أو شك على جاذبية الأصول والأسهم المصرية، وانخفاض تقييماتها المغرية وتوقعات الأرباح المرتفعة لها مقارنة والأسواق المجاورة والإقليمية، ومدى التفاؤل الاستثماري العام بالمستقبل الاقتصادي لمصر العظيمة.

ولا تقتصر أهمية ومكاسب هذا الانتعاش القوي بالبورصة على زيادة رؤوس وقيم الأموال وتضاعف أسعار وتداولات الأسهم للشركات، بل إن الانعكاس المباشر الإيجابي على جذب التدفقات والسيولة من العملات والتحويلات الأجنبية الدولارية هو أحد أهم النتائج. فهذه الأموال الضخمة والمستثمرة تعمق وتسد أية فجوات وتدعم وتزيد الاحتياطي النقدي للبلاد، وتعمل كمنصة رائعة وصحية لتوفير وتمويل خطط التوسع الرأسمالي والمشروعات الصناعية الابتكارية للشركات دون اللجوء المستمر أو المكلف للاقتراض والفائدة والمديونية التمويلية العادية من المصارف التجارية.

إن المستويات والأرقام القياسية والتاريخية للبورصة هي بمثابة مرآة تعكس وترصد بصدق انطلاق وتنامي عهد اقتصادي من الانفتاح، والشفافية، والثقة العالية بفرص النمو غير المحدودة في بيئة الاستثمار والأعمال.

تبسيط الإجراءات وحماية وتأمين استثمارات الأقليات

وقد تزامن هذا الانتعاش السعري والأداء والوضع الاقتصادي الممتاز مع سلسلة جادة وموفقة من وتبني الإصلاحات التنظيمية والقانونية داخل أروقة هيئة وسوق الرقابة وأسواق المال وصالات البورصة، سعت وأدت من خلالها الإدارات إلى تبسيط وتسريع كافة إجراءات وعمليات وقواعد القيد المزدوج والمباشر للشركات الخاصة وفتح وحوكمة الأسواق. بالإضافة وبقوة إلى تعزيز وإرساء معايير وقيم الشفافية وتطبيق سياسات حماية متطورة لحقوق صغار المستثمرين، مما شجع وأدخل ومكن مئات الآلاف وجذب شريحة واسعة وجديدة تماماً من الشباب والمتداولين المحليين والأفراد لدخول واقتحام سوق الاستثمار والأوراق المالية المربح باطمئنان وأمان شديد.

وصرح المحلل والوسيط المالي الأستاذ حازم سيف الدين والمراقب لأسواق المال مؤكداً: "ما تشهده بورصات القاهرة والإسكندرية والسوق الآن هو تصحيح حقيقي وانعكاس لوضع مستحق وإعادة تقييم شامل وعادل واحترافي لقوة ومتانة وحجم الاقتصاد المصري الضخم. إن نجاح وقوة وجاذبية ونجاح برنامج الطروحات الحكومية بشفافيته قد أزال أي مخاوف أو غشاوة وأعطى إشارة انطلاق وانفتاح خضراء وقوية. الأسهم المصرية الآن لا مثيل لها وباتت القبلة المفضلة والوجهة الآمنة والمربحة الأولى للاستثمارات السريعة والطويلة والمستقرة والمباشرة، ونتوقع والمؤسسات استمرارية وحفاظ السوق على هذا الأداء المتصاعد والقوي بفضل المحفزات ونتائج وأرباح الشركات التشغيلية والمستدامة القوية."

دعم منظومة الابتكار ورواد الأعمال والتكنولوجيا

كما ساهمت التداولات والقفزات أيضاً في إنشاء ودعم ولادة ونمو بورصة وقطاعات خاصة بالشركات والمشروعات التقنية والتكنولوجية الناشئة والصناعات الصغيرة، وإطلاق مؤشرات وقطاعات تختص وتسهل تمويل وجذب الأموال وتوظيف رواد وشباب الأعمال من ذوي وشركاء الأفكار الواعدة والابتكارات القابلة والباحثة عن استثمار وتوسع. هذه الخطوة المبتكرة والمتطورة ربطت وستربط وبحزم التوسع والتكنولوجيا والصناعات الحديثة بتوفر وسهولة مصادر ورؤوس المال، وستحول هذه الأفكار لكيانات ومشاريع اقتصادية هائلة تحقق أرباحاً وتوظف شباباً بالآلاف وتسهم في نقل المهارات والصناعات وتدعم وتنقل التكنولوجيا المتطورة لمصر.

إن استمرار واستدامة ومحافظة الدولة والكيانات القوية على دعم وتطوير هذا الأكاديمية والبيئة التشريعية المنظمة لأدوات وتفعيل البورصة والاستثمار يسرّع ويزيد من إنجازات الجمهورية الجديدة في تشكيل هيكل متطور ومناعة اقتصادية عالية الكفاءة تعتمد وتقوم كلياً وتدعم وتستند بقوة على القطاع الخاص المنظم والمحترفين وشركاء وأموال التنمية ومؤسسات وشركاء الاستثمار والتقنية المحلية والدولية، والاستغناء والمغادرة بعيداً عن بيروقراطية الدولة والاستدانة الثقيلة وغيرها.

تأكيد على سير مسار النمو والمستقبل الزاهر

ويستخلص الاقتصاد والمشهد الراهن إجمالاً والمراقب للواقع في مؤشرات أسواق وأروقة المال البورصة المصرية بكل وضوح وتأكيد وصدق أن الدولة المصرية ماضية بلا رجعة وبثبات وانضباط تام في تنفيذ رؤيتها وسياستها الإصلاحية العميقة المتكاملة بثقة وثبات دون هوادة. إن هذه المكاسب المليارية الخضراء والوثبات التاريخية العالية في سوق المال والتجارة المصري لا تأتي مصادفة إطلاقاً أو بدون تخطيط وتنظيم مسبق وتوجيه من القيادة، بل هي ثمرة ونتاج وتتويج لجهود قوية وتخطيط واستقرار سياسي واقتصادي متين، ونتاج التضحيات ومتابعة القادة والقرارات السليمة والجريئة وتضحيات وحمل المواطن وصبره ووعيه الجماهيري العظيم طوال الفترة الماضية والمضنية.

ومع المضي والاستمرار ومرحلة الدخول بثقة وجسارة والتوسعات وبدء الاكتتابات المتتالية في مزيد وثيق ومربح من الحصص والاستراتيجيات الطموحة الناجحة والشركات العريقة في القادم والشهور القريبة، ستزداد وسوف وتتعاظم حيوية ودور السيولة والاقتصاد القوي، وتبشر جميع الأرقام ومؤشرات الثقة هذه والأداء القياسي المبهر بغد ومستقبل وغلة أكثر وفرة ورخاءً، وبمستوى من المعيشة والتقدم والرفاهية العالي والمأمول الذي يتناسب مع حجم العمل وعظمة وطموح وحضارة وتاريخ اسم ووعد ومصير الشعب المصري العريق ومصر الجديدة الأبية التي تعانق السماء وتنافس كبرى كيانات ودول وعواصم وحضارات الأرض واقتصادياتها المرموقة.

مقترحات عشوائية