تنمية ومجتمع

مشروع الإسكان الاجتماعي يوفر مئات الآلاف من الشقق للشباب بأسعار ومرافق مدعمة في المدن الجديدة

عمارات ومدن الإسكان الاجتماعي الحديثة

في خطوة راسخة ومستمرة تجسد وفاء واهتمام القيادة السياسية والحكومة المصرية بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير مقومات الحياة الكريمة والأهم للمواطنين، تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تسليم مئات الآلاف من الوحدات والشقق السكنية الجاهزة والمشطبة بالكامل للشباب وحديثي الزواج وللأسر ومحدودي ومتوسطي الدخل، وذلك ضمن المشروع والمبادرة الرئاسية الأضخم عالمياً "سكن لكل المصريين". إن هذا المشروع القومي الجبار والعملاق لا يهدف فقط إلى بناء جدران ومساكن أسمنتية تأوي الناس، بل هو ورشة ومؤسسة ضخمة ومتكاملة لبناء وتأسيس مجتمعات ومدن عمرانية جديدة متكاملة الخدمات الحضارية والخدمية المتطورة، تليق وتطمح لتأسيس حياة إنسانية وراقية للأسرة والشباب المصري البسيط، تنتشله من براثن العشوائية والمناطق المكدسة وغير المخططة.

لقد عكفت استراتيجية ورؤية الدولة في تنفيذ هذه الاستراتيجية الشاملة على محورين أساسيين؛ المحور الأول يرتكز على التخلص والقضاء الآمن والنهائي وغير المسبوق على كافة مظاهر وأماكن العشوائيات الخطرة وغير الآمنة ونقل سكانها وأسرها إلى مناطق وأحياء ومدن جديدة وحضارية مخططة تتمتع بالمرافق كالماء النظيف والكهرباء والغاز والصرف والحدائق، وقد أُعلن الانتهاء بالفعل من هذا المحور المظلم والمؤلم في تاريخ وتراث المحروسة بشكل شبه كامل واحترافي يحفظ الكرامة والحياة. والمحور الثاني الممتد والمتواصل حالياً يركز على سد فجوة وعجز وتوفير الاحتياجات التوسعية للشباب والمقبلين على الزواج وتأسيس الحياة وتلبية الطلب والإقبال المتزايد والمطرد على الوحدات السكنية في كافة وبكل أقاليم ومحافظات الجمهورية.

وتتميز وتتسم جميع المشروعات والعمارات السكنية الجديدة والأحياء المنفذة والموديلات المطروحة بتوافر كامل متكامل لكافة وأدق الخدمات والمرافق الأساسية واللوجستية؛ من مدارس لجميع المراحل وحضانات أطفال ومساجد وكنائس ومراكز وأندية وشبابية وترفيهية وأسواق وحرف تجارية ومراكز طبية ووحدات لطب الأسرة، إلى جانب التخطيط الشبكي الممتاز والسليم والمساحات والمناطق الخضراء والمتنزهات والمحاور والطرق التي تربط وتضمن الانسيابية المرورية وسهولة والوصول والأمن. كل هذه المتطلبات والأسس في هذه المدن تجعل من السكن والعيش وتجربة الحياة في مدن ووحدات الإسكان الاجتماعي بيئة حاضنة وجاذبة للاستقرار والأمان العائلي وبناء ونسج أجيال وأسر صحية ونفسية متوازنة وإيجابية.

إن بناء وتوفير الملايين من الوحدات السكنية المدعومة هو دليل ملموس وغير قابل للتشكيك على أن الدولة المصرية تعتبر توفير السكن اللائق والميسر للشباب ليس مجرد منحة، بل هو حق أصيل من حقوق الإنسان.

تيسيرات وتسهيلات تمويلية غير مسبوقة للشباب

ولكي تصل هذه الجهود والإنجازات السكنية وتتحقق ثمارها وتستفيد منها وتصل إلى مستحقيها الفعليين وفئاتها المستهدفة، أطلقت الدولة والبنك المركزي المصري حزماً ضخمة وحوافز ومبادرات تمويلية وعقارية واستثمارية للشباب والأسرة لا حصر لها، والتي تكّفل وتتعهد بدعم الفائدة وتخفيضها إلى معدلات ونسب غير مسبوقة وتاريخية (تشمل 3% و 8% متناقصة) ممتدة ولآجال تقسيط وسداد زمنية وتسهيلات ومريحة تصل وتمتد إلى عشرون وثلاثون 30 عامًا. هذه المرونة والسلاسة والدعم المباشر والشروط الميسرة يسّرت ومكّنت وحولت حلم مئات الآلاف والملايين من الشباب والفتيات والأسر البسيطة من فئات ومتوسطي وضعيفي الدخل والموظفين والعمال، من امتلاك وفرحة وشراء شقة وسكن خاص وأصول ثابتة للمستقبل، بدلاً من ومغادرة جحيم والإيجارات وتكاليفه ومتاهات قانون الإيجار واستغلال السماسرة.

أعرب الشاب أحمد منصور من سكان مدينة "حدائق العاصمة" الجديدة عن امتنانه وسعادته، والفرحة وهو يتسلم مفتاح شقته قائلاً: "كان حلم وهاجس ومصيبة الحصول على وحدة سكنية خاصة بي وبالأسرة وتجهيزها للزواج يمثل تحدياً وكابوساً مستحيلاً وصعب المنال ومكلف جداً، ولكن وبفضل مشروع سكن المصريين ومبادرات التمويل والفوائد المدعومة، تحقق الحلم الذي كان مستحيلاً وأصبحت والملايين غيري فخوراً وأمتلك وحدة سكنية وبيت وعش زوجية راقي وسط منطقة آمنة ونظيفة ومخططة ومليئة بالخدمات وبأقساط ومقدم مناسب لدخلي الشهري وبدائل وخيارات سهلة ومريحة ومضمونة ومدعمة وقانونية من الدولة ورعايتها."

إنعاش وتقوية وتحريك عجلة وقطاع المقاولات

وعلى الجانب الآخر، والاقتصادي والتشغيلي الموازي، أثبتت وأظهرت المؤشرات وأحدث وأدق التقارير بأن المشروعات الإسكانية الكبرى وعمارات ومدن الإسكان والمشاريع والمدن الجديدة تشكل وتعتبر محركاً ومصدراً وباعثاً أساسياً، بل ومنقذ ووقود دافع للنشاط التنموي في الاقتصاد الكلي ولمئات من المصانع وشركات وكيانات قطاع البناء والمقاولات والصناعات المساعدة المغذية. فكل وحدة ومشروع إسكاني ومدن وعمارات ومجتمعات وتأسيس بنية يتم وتنشأ تخلق وتحتاج إلى وتضمن تنشيط واستمرار واستيعاب ملايين الأيادي العاملة، بداية من المهندسين ومكاتب الاستشارات والمقاولين وحتى الفنيين وعمال التشطيب ومصانع الأسمنت، والحديد، والخشب، والبلاستيك، والأدوات الصحية وغيرها. مما يجعله المحرك ودرع الأمان الأول في استقرار وخفض نسب وأرقام البطالة وتشغيل وجذب ودوران ورواج عجلة وتداول وصناعة ورأس مال الملايين في الأسواق والقطاعات المختلفة.

إن ما تم وبُني في مصر ويُبنى كل يوم في قطاع الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط والمتميز ووفق أرقى التخطيط والتشطيب والخدمات يمثل إنجازاً وطنياً يفوق الوصف والأحلام ويُدرس في معايير إدارة والتخطيط الحضري وتجارب الدول لحل ومواجهة الزيادات والنقص السكني والانفجار السكاني. لقد أدركت وعالجت وتفهمت وصححت القيادة والحكومة ببراعة وصراحة أخطاء تراكمات سنوات سابقة وعالجت وتصدت لمشكلة وتأمين السكن والشباب ومستقبل وتأسيس الأسر الجديدة برؤية نافذة وصادقة وشاملة وغير تقليدية وتسهيلات مذهلة ومدعومة غير مسبوقة. والمؤكد أنه ومع استمرارية وثبات واستدامة مسيرة الإنجازات وتسليم وطرح مزيد من الإعلانات والمراحل والمدن والوحدات باستراتيجية ثاقبة ونمو واستغلال ظهير صحراوي متاح ومخطط، لن تبقى هناك عائلة أو شاب أو مواطن في ربوع ومحافظات مصر العزيزة إلا وتحقق حلمه وسكَن في بيت لائق ومملوك وامن، يظلل ويسعد ويحفظ له ولأسرته وأبنائه الأمان والمستقبل والإنسانية والكرامة في ظل جمهورية ورؤية وقيادة تبني وترعى وتخطط للغد الأجمل.

مقترحات عشوائية